السيد محمد علي العلوي الگرگاني
30
لئالي الأصول
وجوبه ، فتكون النتيجة أنّه يتعيّن عليه إتيان ما علم وجوبه في ظرف عدم التمكّن من إتيان ما شكّ في وجوبه . وأمّا لو لم يتمكّن من إتيان ما علم وجوبه ، فليس عليه شيء أصلا ، أمّا ما علم وجوبه لعدم التمكّن منه ، وأمّا ما شكّ في وجوبه فللبراءة ، وأمّا لو كان متمكّنا من الاثنين ، فله أن يأتي بأيّ واحد منهما . نعم ، لو أتى بما علم وجوبه في هذه الحالة ، فيجوز أن يأتي بالآخر أيضا إباحة أو استحبابا ، ولو أتى بما شكّ في وجوبه ، فلا يبقى مجال أن يأتي بالآخر ، لأنّه مسقط للآخر على الفرض ، هذا لو قلنا بجريان البراءة في محتمل التعيينيّة . وأمّا لو قلنا بالاشتغال ، ففي ظرف التمكّن من الإتيان بمحتمل التعيينيّة يجب الإتيان به ، ولو أتى بالآخر يسقط عنه قهرا ، ولو لم يأت به ولا بالآخر عصى بالنسبة إليه دون الآخر ، لعدم وجوبه . وفي ظرف عدم التمكّن من الإتيان به تظهر الثمرة بين الاحتمالين : فلو كان ذلك الآخر عدلا لمحتمل التعيينيّة ، يتعيّن الإتيان به ويكون تركه عصيانا ، وإلّا لا يجب الإتيان به ، بل يكون مجرى البراءة ، ولكن في مقام الإثبات يجب الإتيان بمحتمل التعيينيّة في ظرف عدم الإتيان بالآخر مع التمكّن من الإتيان بهذا المحتمل للتعيينيّة . وأمّا الآخر فلا يجب مطلقا . هذا كلّه فيما إذا شكّ في التعييّنيّة والتخييريّة ، ولم يكن إطلاق في البين ، وإلّا فلا شكّ في أنّ مقتضى الإطلاق هو التعيّنيّة ، ولا فرق فيما ذكرنا من أصالة الاشتغال في الشكّ في التعييّنيّة والتخييريّة بين أقسامه التي ذكرناها في صدر البحث ) ، انتهى كلامه « 1 » .
--> ( 1 ) منتهى الأصول : ج 2 / 233 .